اضغط هنا إن لم يقم المتصفح بتحويلك آليًا .

08:56 مساءً , الأحد 19 ذو الحجة 1441 / 9 أغسطس 2020

حكاية دمعة 3 : أبو غانم ومرض السرطان ..!

مع الكاتب والروائي سعد الله بن عبدالرحمن

زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط
حوالة اليوم (خاص) :
حكاية دمعة (3)
( أبو غانم ومرض السرطان )

لدي قناعة تامّة أن الحياة لا تصفو أبداً وأنها مليئة بالأكدار والمنغـّصات، وما لم يتسلح المرء بالإيمان والصبر فسيكون فريسة للهموم واليأس والشقاء .
كنتُ أقترب من مقر الشركة بالرياض لكي استلم السيارة الجديدة التي اشتريتها .. أركب بجانب ابني ( زياد ) وأتطلــّع لأن أكون بعد قليل ممتطياً صهوة سيارة جديدة دفعت فيها الكثير من المال وقضيت في اختيارها الكثير من الوقت و الجهد. ووجود ابن الإنسان بجانبه وامتلاك سيارة مريحة نعمتان من نعم الدنيا ومن أهم مقومات السعادة البشرية .ما كدت ألمح مقر الشركة حتى رنّ جرس هاتفي وإذا بالمتحدث أخي وصديقي (عائض بن جمعان ) حيث أخذ يسأل أسئلة تدل أن لديه خبراً يريد أن يستوثق منه. كان سؤاله يدور حول حقيقة ما وصله من أخبار من مدينة (جدة) تتحدث عن إصابة ابن عمي عبدالرحمن ( أبو غانم ) بمرض عُضال. كنت قبل تلك الليلة بليلتين أو ثلاث قد تحدثت مع ابن عمي الآخر ( علي ) المقيم في مدينة جدة ولم يذكر لي ما يدل على أي أمر مزعج يلم ّ بأحد من أهلنا أو معارفنا هناك.

اتصلتُ بـ(علي ) بعد مكالمة الأخ (عائض) فوراً و أكـّد لي اكتشاف إصابة (أبو غانم) بواحد من أخطر أنواع السرطان! حجزت لي ولإبني ( زياد ) للسفر إلى جدة اليوم التالي للسلام على (عبدا لرحمن) والاطمئنان على صحته. علمت قبل أن أصل إلى جدة أن ( أبو غانم ) توجّه إلى مكة المكرمة للانقطاع إلى الله بالدعاء والمداومة على شرب ماء زمزم والتمسح به . وصلت جدة، وانطلقت أنا وابني وشقيقي ( أحمد ) وإبنه ( سعد ) إلى مكة، بعد أن ضربنا مع (عبدا لرحمن) موعداً للقائه والسلام عليه . وعلى باب الحرم الشريف خرج لنا (عبدالرحمن).. ابن عمي ذاك الذي أعرفه بقامته المنتصبة وصوته الجهوري وضحكته الرّجولية.

دقيقتان لا أكثر قضيناهما وقوفاً معه لم أقل خلالهما كلمة واحدة مما قد أعددتُ في صدري من كلام كي أقوله له! اختصر هو اللقاء بقوله "إن كتب الله لي الشفاء فله الحمد وهو قادر على ذلك، وإن كتب لي الموت فعزائي أنني سألحق بأعز الناس إليّ " - مشيراً إلى والديه وإلى أعزّ أصدقاءه شقيقي (صالح ) الذي اختطفه الموت في ريعان الشباب- رحمهم الله جميعاً. عدتُ إلى الرياض ، و في الوقت الذي كنت أستقصي فيه مستجدات أخباره بالتفصيل من خلال المهاتفة اليومية مع أخيه (علي)، كنت أدعو له في مظانّ استجابة الدعاء وأواصله يومياً برسائل الجوال.. ولا زالت حافظة جوالي تختزن رسالة أرسلتها له وأنا تفصلني عنه بحار وقفار .. تقول هذه الرسالة:
( وأنا أنتظر الصعود إلى الطائرة أدعو لك، وعندما أعتلي السحاب سأدعو لك أكثر وأكثر. منذ أن وصلتني أول أخبارك تيقـّنت تماماً مقولة " الدم ما يصير مويه".
أنا مطمئن عليك.. فخور بصبرك وشجاعتك.. لم تكن الظروف والمحسوبية والصدف هي التي جعلت منك قائداً عسكرياً فذاً. أنت شجاع مذ عرفتك.. مقدام منذ صغرك.. فكيف وقد كبر سنك وزاد إيمانك وعلمتَ أن الحياة لها نهاية وأن نهايتها بداية لمرحلة أجمل وأحلى؟ كلماتك على باب الحرم لا تزال تدوّي في أذني. لا أروع من أن يظل الإنسان شامخاً مؤمناً لا يتسلل اليأس إلى قلبه برغم تسلل الداء إلى جسده! ذكـّرْتـَني بكلماتك الواثقة أن لنا على الطرف الآخر من المعبر أحباباً وأعِزّاء سنسعد بهم ريثما يلحقنا أحبابنا الآخرون. .إبن العم.. أشكر لك أن أعطيتني درساً عملياً في الإيمان والشموخ).
سعدالله- مطار هانوي- فيتنام

كنت أسافر إلى مدينة جدة من حين إلى آخر لمزاورته فألحظ أن الدّاء الخبيث يتمدد في رقبته ، لكني لم ألحظ أي ارتخاء في عضلات تلك الرّقبة أو أي انحناء لهامته! حتى عندما استقبلناه في مطار جدة عائداً من (لندن) وقد ترك عينه اليسرى وأجزاء من رقبته هناك بعد أن استأصلها مشرط البروفيسور"هورد" ، كانت رقبته منتصبة وابتسامة اللقاء والعودة للأهل تتغلب على ألم السرطان وعلى رؤية أحبابه له ورؤيته لهم بعين واحدة فقط !
رافقه في رحلة علاجه إلى لندن أخوه (علي) وابنه (غانم)، وتولى علاجه طبيب عالمي ماهر متخصص في الأورام يدعى (هورد).
البروفيسور (هورد) ذلك الجراح المتمكن والرجل الصارم يـُقسـِم أنه لم يرَ في حياته مريضاً بل ربما ولا صحيحاً أصلب و أصرم من (أبو غانم)!
أمّا (علي) فيكاد يجزم أنه لا يذكر أن (أبو غانم) ترك للنوم فرصة التسلل إلى عينيه قبل العملية الجراحية ولا إلى عينه الوحيدة بعدها .
من يعرف (أبو غانم) يدرك أنه لم يكن يخشى أن يأتيه الموت وهو نائم ، لكنه كان يرفض أن ينتزع الموت روحه في غفلة منه ودون أن يستأذنه !
تحدّى (أبو غانم) ظروف الحياة الصعبة في صِغـَره ، وتحدى اثنتا عشرة سنة دراسية في بلده، وتحدى صدمة ابن قرية صغيرة من قرى جنوب المملكة بالحياة والحضارة الأمريكية !
هزم كل المعوقات وحصل على شهادة ( البكالوريوس) من أمريكا وعاد إلى وطنه والتحق بالقوات البحرية، وحصل على جميع الدورات التي يطمح لها كل ضابط : أركان/ مظلات / صاعقة /غوص ...
مات (أبو غانم) في مستشفى الملك خالد للحرس الوطني بجدة يوم الخميس الموافق 4/2/2010م ذات التاريخ الذي حددته منظمة الصحة العالمية في كل عام ليكون (اليوم العالمي لمرض السرطان)!!
لا أدري من هزم الآخر؟ أهو (عبد الرحمن ) الذي جرجر مرض السرطان لتتسجـّل وفاتـُه في هذا اليوم، أم هو السرطان الذي هزم (عبد الرحمن) وهزم الأطباء ومنظمة الصحة العالمية ذاتها في اليوم الذي يتنادون فيه كل عام للقضاء عليه؟
وعلى أي حال ، فإن كان السرطان هو الذي هزم (أبو غانم) فإنه لم يهزمه في الجولة الأولى ولا بالضربة القاضية، ولكنه تسلل إلى جسده بخبث وغدر ونهشه شيئا فشيئاً بعد أن ألقى بزته العسكرية وترجـّـل عن قيادة كتيبته البحرية!
بكيتُ في الرياض يوم أن وصلني صوت (علي) الحزين يخبرني بوفاة (عبد الرحمن ) ويعزيني فيه، وبكيت ُ في اليوم التالي عندما فرغنا من الصلاة على (عبد الرحمن) فوقف (علي) أمام جموع المصلين في جامع القرية يطلب السماح منهم لـ(عبد الرحمن) في الزلل والخطأ ويعلن التزامه شخصياً بتحمل جميع ما على أخيه من دَين أو حقوق أو مطالبات مهما بلغت!
ذكرني وقوف (علي) ذاك بوقوفه أمام القاضي وهو يدلي بأقواله ويقدم ما لديه من أوراق وإثباتات في خصومته مع (عبد الرحمن ) بعد أن نزغ الشيطان بينهما واختلفا على بعض الأمور المادية خلافاً استمر لما يزيد على عشر سنوات.
قارنتُ بين الموقفين، وتيقـّنتُ أن الدنيا بأسرها لا تستحق أن يتنازع على شيء منها خصمان ناهيك عن أن يكونا أخوَين من صلب رجل واحد ورحم امرأة واحدة ، لكني أيضاً اطمأننت أنه لا يزال هناك رجال ولله الحمد يـُثبتون أن ( الدم عمره ما يصير مويه ).
حـُمل جثمان (أبو غانم) بعدها على الأعناق في جو غائم، وسلكت الجنازة الدروب والسكك ذاتها التي كانت يوماً ما ملاعب طفولة أبي غانم و مراتع صباه، ودُفِن في (شعب النـّعَيم) في مقبرة عائلة أمّه التي قتلها السرطان كذلك من قبل! وأرجو أن يكون ذلك الشـِّعب نعيماً وبرداً وسلاماً عليهم أجمعين.



( أبو غانم رحمه الله قبل وفاته بأسابيع قليلة مع طبيبه البروفيسور هورد / لندن )
 17  1  3.4K
التعليقات ( 17 )

الترتيب بـ
الأحدث
الأقدم
الملائم
  • #1
    07-30-1433 10:54 صباحًا وسام حمدان :
    رحمه الله رحمه واسعة و اسكنه الفردوس الأعلى آمين

    هكذا الرجال التي لا تستسلم..
    • #1 - 1
      08-04-1433 08:19 مساءً أبو زياد :
      أشكرك أخي وسام
      سررت بمرورك أيما سرور، وأنتم منجم الرجال الصلاب أمثال أبي غانم.
      تحية
  • #2
    07-30-1433 11:22 صباحًا عزيز :
    رحمك الله ابا غانم رحمة واسعه

    وقبرت وجهك وانصرفت مودعا بأ بي وامي وجهك المقبور



    عجبا لاربع اذرع فى خمسة في جوفها جبل اشم كبير
    • #2 - 1
      08-04-1433 08:23 مساءً أبو زياد :
      حياك الله أبا عزام، ورحم خالك عبدالرحمن وخالك صالح
      ببيتيك المنقولين أنت تضيف حزناً على حزن.
      لا أراك الله مكروه
  • #3
    07-30-1433 11:34 صباحًا فهد البنيان :
    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
    أحسن الله عزاكم ورحمه رحمة واسعه ووالله لقد دمعت عيني من هذه المصاب الجلل
    أسأل الله أن يلهمكم الصبر والسلوان وأن يعافي المسلمين جميعاً من هذا الداء الخطير وغيره.
    نص رائع ومؤثر لاشلت يمينك.
    تحياتي,
    ابنك:فهد البنيان
    لجنة المخدرات
    • #3 - 1
      08-04-1433 08:25 مساءً أبو زياد :
      أخي فهدأو إبني فهد( كما تشاء ):
      مجرد قراءتك للمقال أسعدتني، فكيف وقد أتحفتني بتعليق جميل
      تحياتي
  • #4
    07-30-1433 01:16 مساءً مساعد الشائق :
    تم الاطلاع وقد أعدتني إلى أيام الصبا والذكريات مع أبي غانم الاخ والصديق والزميل غفر الله له وكان حسن المعشر ولي ذكريات معه لا تنسى، فجزاك الله خيرا فقد ذكرتني بتلك الأيام الجميلةولا نعلم اخي الكريم بما سبقنا به0
    فجزاك الله خيرا على التذكير به وعلى أسلوبك الشيق 0
    مع كل احترامي،،،

    أخوك/ أبو مشعل
    • #4 - 1
      08-04-1433 08:28 مساءً أبو زياد :
      أهلا أبا مشعل
      وأشكرك على تعليقك، وأنا على يقين أنني عبرت عن جزء مما راودك من حزن لوفاة صديقك أبي غانم.
      تحية
  • #5
    07-30-1433 05:51 مساءً بوسلمان :
    أخي أبازياد أطال الله في عمرك في طاعته ورضاه .وجعل أباغانم في الفردوس الأعلى من الجنة عرفته رجلا قوي العزيمة حقق أهدافه في حياته وخطط ورسم لبعضها وتحققت بعد وفاته.كان لا يعرف اليأس .زرته في 1431/1/8هـ برفقةمجموعة من الجماعة أستقبلنا بفرحة رغم معاناته حاولت تقبيل رأسه فأمتنع .بعد جلوسنافي مجلسه أخذ يحدثنا عن مرضه بكل ثقة وإيمان راسخ ويخبرنا أن الطبيب أخبره من خلال الفحوصات بقوله والعلم عند الله أن حياته تقدر بستة أشهر بقي منها شهران.وكان يحمد الله في كل لحظةويثني عليه وأخبرنا أنه مستعد للموت وأوصى بحفر القبرفقدكتب ماله وماعليه ولم يبدو عليه الخوف أو القلق وهذاإنشاءالله دليل الإيمان(وأحسبه شهيداوالله حسيبه)وأقول هذه دموع وليست دمعة مع شكري وتقديري لأخي أبازياد.
    • #5 - 1
      08-04-1433 08:32 مساءً أبو زياد :
      حييت أبا سلمان

      أشكرك على التعليق،ونرجو الشهادة لأبي غانم وكل ضحايا هذا المرض . ولم نفقد أبا غانم وحدنا، أعلم أنكم قد فجعتم بفقده كذلك
      وسلامي لك
  • #6
    08-01-1433 03:14 صباحًا ابو عصام :
    الاخ العزيز ابا زياد اسعد الله بالخيرولمسرات جميع اوقاتك جميل من جميل وقليل من كثير ماخطته اناملك عن رجل خطفته يد المنون وهو في عرش رجولته المبكره وفي ذروة صحته الوارفه ولكن هي الاقدار لا تحيد عن مسارها ولا ادل على ذلك الا قول ابن الرومي في مرثيته لابنه محمد

    ألا قَاتَلَ الله المنايا وَرَمْيَها ** منِ القومِ حَبّاتِ القلوبِ على عَمْدِ


    توخَّى حِمَامُ الموتِ أوسطَ صبيتي** فلله كيف اخْتارَ واسطةَ العِقْدِ


    على حين شمتُ الخيرَ مِنْ لَمَحاتِهِ ** وآنستُ مِن أفعالِه آيةَ الرُّشدِ


    طواهُ الرَّدى عنِّي فأضحى مَزَارُهُ ** بعيدًا على قُربٍ قريبًا على بُعدِ


    لقد أنجزتْ فيه المنايا وعيدَها ** وأخْلَفَتِ الآمالُ ماكان مِنْ وَعْدِ

    رحم الله ابا غانم واسكنه فسيح جناته فقد كان لي معه من الذكريات الشي الكثير وجزاك الله خيرا على بوادرك الانسانيه وعزءؤنا في ابي غانم بانه خّلف من يحفظ ويحافظ على اسمه وسيرته من بعده
    • #6 - 1
      08-04-1433 08:38 مساءً أبو زياد :
      أهلاً بك أبا عصام
      وأشكرك على تعليقك، وعلى خواطرك الجميلة التي تتحفنا بها على هذه الصحيفة، فأنا أقلب المواجع والأحزان، وأنت تعيد رسم البسمات على الشفاه. فشكرا لك
  • #7
    08-01-1433 06:43 صباحًا أبوعبدالله /هزاع :
    لك الله ياأبازيادوأنت تحاول اختزال الدمعةالحرى في خواطرعجلى فتنفجربحارامن الأحزان تحاصرالقلوب المرتبطة برباط الحب والإخاء،فلاتجدمايعصمهامن الغرق إلا في التشبث بقارب الإيمان بقضاء الله وقدره/ لك الله أيها العزيز وأنت تنتقي من الماضي لآلئ الدموع المتحدرةلتعيد عرضهاعلى جراحات القلوب الممتدة امتدادالآهة في أفق الأحزان . لقدأبحرنامعك في محيط الدمعة ـ ولم ننس السباحة فيها بعدـ ورسونا معك في كل الموانئ، ولايزال السفرموصولا............... ففي أي دمعة جديدة ستبحربنا؟ وفي أي ميناءسنرسو لنتزود فيه بالأسى واللوعة؟ لك الحب والتحية ..... وآهةحرى .
    • #7 - 1
      08-04-1433 08:49 مساءً أبو زياد :
      حياك الله أخي وصديقي واستاذي أبا عبدالله، ليس هذا فقط بل شريكي في الحزن( صالح وصالح) ، ولا أشك أن حزنك على أبي غانم لا يقل عن حزن أهل بيته.
      من ( سرنديب ).. حيث وصلتني رسائل جوالك فحملت النكتة في ثوب المقامة، والإبداع في قالب الشعر، أقرأ الآن تعليقك الذي يوشح خاطرتي بوشاح من الأدب والإبداع.
      لله أنت من صديق أديب، ما برح يضخ في قلمي مداد الحفز والتشجيع.
      تحية وشوق بلا حدود
  • #8
    08-01-1433 10:17 مساءً علي الحوالي :
    الله يرحمه الله يرحمه

    هذه الدنيا تاخذ كل حي مايبقى الا وجه الكريم سرد القصه موصل للمعلومه وبإسلوب سهل الممتنع
    بارك الله فيك ابو زياد وحفظنا الله من كل مكروه.
    • #8 - 1
      08-04-1433 08:52 مساءً أبو زياد :
      أشكرك يا علي، فأنا لا أعلم أنت بمنزلة الأخ أو بمنزلة الإبن!
      وبارك الله فيك كذلك وحفظك
  • #9
    08-01-1433 10:35 مساءً ام المثنى :
    أقراء و أتأمل ما كتبته من اجزاء قراءة حنيني واشتياقك للماضي

    وكأنه حنيني و اشتياقي لأحضانك ولطفولتي حين كنت اردد خلفك اذكار الصباح والمساء
    ماضي جميل لك ولي 000

    اللهم ارحم موتانا و موتا المسلمين

    سلمت اناملك ،،،
    • #9 - 1
      08-04-1433 09:00 مساءً أبو زياد :
      أهلا وسهلا بك
      أسعدني تعليقك، برغم أني قد قرأت لك كلمات رثاء في عمك أبي غانم كنت أتمنى أنك وضعتيها تعليقاً على خاطرتي هذه.
      أشكرك.. فقد أعدتيني لسنين ولت يوم كنت تتوشحين بوشاح الطفولة، وكنت تنيرين بيتي وحياتي، ولا زلت ..
      سعدت بتعليقك وأناأرد عليه بينما تفصلني عنك بحار وقفار
      من ( كولومبو) قبلات لك ولصغارك
  • #10
    08-02-1433 01:04 صباحًا ابو علي :
    ابوزياد صدقني اول مره ادخل الصحيفه وكان الفكرقبل دخولي في ابوغانم لااعلم لماذا دخلت الي الصحيفه فوجدتك تصف شخصآلن نوفيه جزء من حقه حزنت كثيرآ وفرحت كثيرآ وتذكرت مرض ابوغانم وشجاعته وضحكه اثناء مرضه كنت معه قبل سفرهاالي لندن وتذكرة كلماته وتذكرة قوال الله سبحانه
    ((بسم الله الرحمن الرحيم))

    (( وَمَا تَدْرِي نَفْسٌ مَّاذَا تَكْسِبُ غَداً وَمَا تَدْرِي نَفْسٌ بِأَيِّ أَرْضٍ تَمُوتُ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ ))

    المــــــــــــــــوت يأتي بغتة والقـــــــــــــــــــــبر صندوق العمل
    وهكذا كتب الله أن يكون اجـــــــــــلـــــــه بهذه الطـــــــــــــــــــريقة

    فعلى المسلم أن يتذكر دائما أنه يحمل الموت وأنه يسعى إلى الموت وأنه ينتظر الموت صباح مساء وما أحسن الكلمة الرائعة التي قالها على بن أبي طالب [ إن لآخرة قد ارتحلت مقبلة وإن الدنيا قد ارتحلت مدبرة فكونوا من أبناء الآخرة ولا تكونوا من أبناء الدنيا فان اليوم عمل ولا حساب وغداً حساب ولا عمل ] وان على الإنسان أن يتهيأ ويصلح من حاله وأن يجدد توبته وان الموت لا يستأذن على أحد ولا يحاب أحد ولا يجامل أحد وليس للموت إنذار مبكر يخبر به الناس ((فَإِذَا جَاء أَجَلُهُمْ لاَ يَسْتَأْخِرُونَ سَاعَةً وَلاَ يَسْتَقْدِمُونَ ))

    اسأل الله أن يرحم ابو غانمويرحم امي وجدي وجدتي وجميع اموات المسلمين ويسكنهم فسيح جناته وان يلهم أهله ويلهمنا الصبر والسلوان

    ابوعلي
    ينبع
    • #10 - 1
      08-04-1433 09:05 مساءً أبو زياد :
      رحم الله الجميع ، وشكرا لكلماتك يا أبا علي
      وأحسن خاتمتنا في هذه الدنيا
      لك شكري وتحياتي
  • #11
    08-02-1433 03:29 مساءً عبدالعزيز بن سعد المطوع :
    أخي الكريم ابو زياد حفظك الله

    الله يرحم أبو غانم وسكنه فسيح جناته

    وإنا لله وإنا إليه راجعون

    قلم جميل كتب القصة وأشتملت على عدة جوانب

    العبره والنصح والحزن



    تقبل وافر احترامي وتقديري
    • #11 - 1
      08-04-1433 09:07 مساءً أبو زياد :
      ما أسعدني بكلماتك أيها الرجل الخلوق
      ما هي أخبارك؟ ألم تعدني أن تتصل بي إذا عدت إلى الديار؟ فأين الوعد؟
      أريد أن أرد لك بعض الجميل يا رجل.
      لا تحرمني من التشرف بلقاءك
      تحية
  • #12
    08-02-1433 11:31 مساءً غانم :
    الله يرحمك ويسكنك فسيح جناته
    • #12 - 1
      08-04-1433 09:09 مساءً أبو زياد :
      رحمه الله
      والبركة فيك وفي إخوانك، فكونوا الأشبال من ذاك الأسد
      رعاكم الله
  • #13
    08-05-1433 03:19 مساءً ابو المثنى :
    رحمك الله يا عمي رحمة واسعة
    وجزاك الله خيراً ياعم سعدالله
    والله يجمعنا بمن نحب في جنات الخلد
    • #13 - 1
      08-08-1433 07:21 مساءً أبو زياد :
      شكرا أبا المثنى
      وأرجو أن تكونوا جميعا بخير
  • #14
    08-10-1433 02:44 صباحًا ابو مروان :
    الله يرحمه ويرحم اموات المسلمين , ويرحمك ياابو زياد ويتجاوز عنا وعنك سلمت يمناك على ماخطته
    • #14 - 1
      08-10-1433 08:35 صباحًا أبو زياد :
      وسلمت يداك أنت كذلك.. سعدت بمرورك يا أبا مروان

      لك تحية صادقة من كولومبو
  • #15
    08-15-1433 09:27 صباحًا أبو البراء :
    سلام عليك رفيق العمر .. هذا هو العمر أبا زياد لا يكاد يلتئم جرح الا ونكأه جرح وجرح ، قربي منك عجيب غريب فرغم الاختلاف قديما فيما بيننا حيث كنت - أنت - تعصر الأحزان عصرا أما أنا فهي تعصرني عصرا كنت ياصديق عمري جلدا صبورا فما بالي سحبتك الي أخيرا .. هل هو كذلك أم كنت تخدعني وتعصرك الآلام وتدعي التجلد أمامي ؟ منذ أيام وأنا أحاول التعليق على مصابك ولكن الذكريات تتداعى فهل نسيت يا أخي أن زوجتي رحمها الله ماتت من نفس المرض .. لذلك اضافة لما سبق من نكأ الألم لفقد رفيقة دربي الا أني كذلك أفضل من يقدر حجم الآلام التي عاناها فقيدكم رحمه الله .. آلام رهيبة يا أبا زياد .. رافقت زوجتي في تخصصي الرياض وسمعت وشاهدت وعرفت ما هو الألم في أطفال كالورود وشباب كالأمل ، تعرفت على الكيماوي وعذاباته ، طفل أو طفلة يريدا ـ شأنهما شأن أطفال العالم ـ الانطلاق فكيف تقيدهم ستة ساعات متواصلة تحت حقن الكيماوي وهو يسري في عروقهم؟ ثم تسير لتعرفهم في ردهات المستشفى من تساقط شعرهم وعندها ابحث لحظتها عن الصبر لتستدعيه .. لما سبق وقد سقته ليطمئن قلبك على صديقك رحمه الله أحسبه شهيدا باذن الله فماذا تريد أفضل من هذا يا أخي ..رحمه الله وألهمك وألهم ذويه الصبر والسلوان .
    • #15 - 1
      08-15-1433 03:00 مساءً أبو زباد :
      أبا البراء
      أيها الاخ والصديق
      أيها البعيد القريب .. القريب البعيد
      أيهاالشريك في الفرح والترح

      هل قلت الفرح؟؟

      ربما.. لكن ما جمعنا من حزن كان أكثر
      جمعنا هم الدراسة بكلية العلوم أولاً.. وما أدراك ما كلية العلوم!!
      وجمعني بك حزنناعلى فقد شقيقي وحبيبك صالح
      ثم حزننا على فقد شريكة عمرك
      ثم فقد والدتك
      ووالدتي
      و سجن الشيخ ومرضه

      وها أنت تأبى إلا أن تأخذ نصيبك من حزننا على إبن عمي عبدالرحمن.. عبدالرحمن الأخ الأكبر لعلي.. تعرف علي جيداً .. جمعنا به هم الدراسة .. وسكن الجامعة .. وصالة المركز الترفيهي.. كان يشاكسك كعادته أيام الشباب!

      تحية إليك أيها الصديق، وأشكرك على تعليقك، وأسأل الله أن يرحم موتانا ويسلكهم في عداد الشهداء، وأن لايرينا مكوروهاً في مسلم.
  • #16
    08-15-1433 08:52 مساءً أبو البراء :
    أخي الحبيب أبا زياد .. لقد شككت وأنا أسجل خاطرتي أن عبد الرحن رحمه الله هو شقيق أخي وحبيبي علي ولكني : فزعت فيه بآمالي الى الكذب .. أما وهو كذلك فخالص العزاء الى أخي وحبيبي علي صاحب الفلب الأبيض المشاكس لي في كل شاردة ووارده في تلك الأيام العذبه التي شرفت فيها بمعرفة صالح رحمه الله وسعد الله وعلي حفظهم الله بل لم تكن عذوبتها الا بمعرفتهم أدعوه جل شأنه كما جمعنا على حب وخير أن لا يميتنا الا وهو راض عنا ليجمعنا بمنه وكرمه جل شأنه مع صالح وعبد الرحمن وكل أمواتنا وأموات المسلمين أخوة على سرر متقابلين اللهم آمين
  • #17
    08-18-1433 11:59 صباحًا أبو مهنَّد :
    رحم الله موتاناو موتى المسلمين و جعل ذلك كفارة له و في ميزان حسناته
    • #17 - 1
      08-22-1433 11:47 مساءً أبو زياد :
      اللهم آمين.. وغفر لجميع موتى المسلمين
      شكراً أبا مهند على التعليق.
جميع الأوقات بتوقيت جرينتش +3 ساعات. الوقت الآن هو 08:56 مساءً الأحد 19 ذو الحجة 1441 / 9 أغسطس 2020.