اضغط هنا إن لم يقم المتصفح بتحويلك آليًا .

11:26 صباحًا , الثلاثاء 10 ربيع الأول 1442 / 27 أكتوبر 2020

فصل الشتاء ، نوء الشبط ، منزلة النعائم

زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط
حوالة اليوم - عصام آل جمعان

مع يوم الأحد 17 ربيع الآخر الموافق 15 يناير بدأ (نوء الشبط) أو ما يعرف بشباط ، يمتد شباط حتى 12 جماد الأول الموافق 9 فبراير أي 26 يوما ، ولشباط منزلتين : (النعايم) و (البلدة) ، أما المنزلة الأولى النعايم فبدايتها مع هذا اليوم الأحد وتنتهي يوم الجمعة 29 ربيع الآخر الموافق 27 يناير أي بواقع 13 يوما ومن أبرز خصائص شباط عموما والنعايم خصوصا :
- غالبا تكون الأجواء شديدة البرودة بمشيئة الله وفي بعض السنوات يكون برد شباط أشد من برد المربعانية .
- في شباط تكون المنازل دافئة بالرغم من برودة الأجواء ؛ على النقيض من واقع المربعانية حيث تكون فيها المنازل باردة .
- غالبا يكثر هبوب الرياح الباردة النشطة ؛ لذلك قيل قديما (شباط مقرقع البيبان ) أي أن قوة الرياح تؤدي إلى اهتزاز الأبوب .
- تعتبر النعايم المنزلة الرابعة من منازل فصل الشتاء في الحسابات المحلية .
- يكثر طلع النخيل الفحول والبواكير .
- يقوم المزارعون خلال النعايم بتجهيز الأرض للزراعة وتسميدها وقطع الأغضان اليابسة .
وتقول العرب ( إذا طلعت النعايم أبيضت البهائم من الصقيع الدائم وقصر النهار للصائم وخلص البرد إلى كل نائم وتلاقت الرعاة بالنمائم ) لأنهم حينئذ يفرغون لايشغلهم رعي فيتلاقون ويدس بعضهم إلى بعض أخبار الناس ويعرف عند الناس بشباط الأول وهو أول نجوم الشبط التي تسمى في الخليج برد البطين لأنهم يعتبرون المربعانية بداية البرد والبطين شدة البرد وبردها قارس وشديد ويتميز بالصقيع لأنه يتسم بالجفاف إذ يشتد البرد ولا سيما في الصباح الباكر وتكثر فيه هبوب الرياح المفاجئة أما في منتصفها فتتكاثر السحب الممطرة وفيها أيضاً برد الأزيرق وسمي بهذا لأن الأجسام تزرق من شدة البرد ويقول العامة ( الشبط مبكية الحصني ) وسميت بذلك لأن الحصني ( الثعلب ) يحفر جحره ويضع فتحة الجحر للشرق من أجل أن تدفئه أشعة الشمس عند الشروق لكن الهواء الشرقي البارد والذي يهب في موسم الشبط يلج إلى داخل الجحر فيبكي الحصني من شدة البرد ويروى في الأساطير الشعبية أن المربعانية عندما أرادت الخروج أوصت ولدها شباط بقولها ( أنا طلعت ماضريت عليك باللي أكله دويف ووقوده ليف ولاتقرب اللي أكله تمر ووقوده سمر ) وتقول أيضاً ( ياشباط ياولدي تراي مريت ولاضريت ماقويت إلا اللي شبوبة ليف وأكله دويف عليك باللي شبوبه سمر وأكله هبر ) وذلك أن برد المربعانية لايضر إلا ضعيفي الحال ممن لايجدون حطباً جيداً وطعاماً دسماً أما شباط فلم يترك أحداً لاغني ولافقير فالمقصود بـ ( الليف ) هو لحاء النخل ويستخدم لفلترة القهوة من الشوائب ومعروف أن الليف إذا أشعلت فيه فإنه يتآكل بسرعة لخفته ولايستخدمه للتدفئة إلا ميسور الحال و ( الدويف ) أكلة قديمة يأكلها الفقراء ويبدو أنها لاتحتوي على سعرات حرارية عالية لتدفئة الجسم أما ( السمر ) فناره قوية و ( التمر ) أكله يحتوي على سعرات حرارية عالية فيعمل على تدفئة الجسم وقد يستجمع البرد قوته في الشبط فيكون برده أقوى من برد الأربعينية وقيل في سبب تسميته بالشبط لأن نجميه النعائم والبلدة يبدأن في شهر فبراير (شباط ) وفي هذا النجم تبدأ النخيل البواكير في الطلع ولايغرس فيها شيء لبرودة الجو إلا بعض الحبوب كالبرسيم وهي زراعة متأخرة وتزرع فيه البطاطس وشتلات الطماطم والفلفل والباذنجان والفاصوليا واللوبيا وتبدأ فيه زراعة البطيخ وبعد (12) يوم من هذا النجم يظهر الهدهد ويجري الماء في عود التين .
 0  0  1.2K
التعليقات ( 0 )

جميع الأوقات بتوقيت جرينتش +3 ساعات. الوقت الآن هو 11:26 صباحًا الثلاثاء 10 ربيع الأول 1442 / 27 أكتوبر 2020.