اضغط هنا إن لم يقم المتصفح بتحويلك آليًا .

04:15 مساءً , الثلاثاء 21 ذو الحجة 1441 / 11 أغسطس 2020

الأستاذ عبدالله بن محمد آل حسين : يرثي فقيد حواله الشيخ عبدالله بن صالح الفقيه.

زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط
حوالة اليوم - خاص:

في قصيدة رائعة و رثاء جميل كتب الأستاذ عبدالله بن محمد آل حسين أبياتٍ يرثي فيها فقيد حواله عبدالله بن صالح آل محمود - رحمه الله -. وأسكنه فسيح جناته:
ويعتبر الشيخ “عبدالله الفقيه” أحد وجهاء قبيلة حواله ومن المعروفين في الأعمال التطوعية، وقد أفنى عمره إماماً ومؤذنأ وفي طلب العلم والحديث ومعلماً في حلقة تحفيظ القرأن ، كما يحظى بمحبة وتقدير الناس له.
تجدد في الزمان لنا صدامُ
وقد نفذ القضاءُ فلا خصامُ
وعفوًا حادثات الدهر عفواً
على قدر المصاب لنا قيامُ
تمرُ بنا الحوادثُ والمأسي
ولا ذكرى هناك ولا إهتمامُ
وكل الحادثات وان تناهت
سوى فقد الكريمِ لها إنفصامُ
ومن فيض البيان اصوغ شعري
متى تُذكي الصبابةُ والغرامُ
وهل تجدي القصايدُ والمراثي
غداة البين اذ رحلَ الهُمامُ
ابا هزاع بعدك كيف نسلو
ومن يصبر اذا سجع الحمامُ
كأني في غداة البين مهرٌ
فلا سرجُ عليه ولا لجامُ
اطوفُ مع الرعاةِ بكل دربٍ
واسأل من سيصدقني الكلامُ
اذاب الحزنُ في الأحشاءِ قلباً
فلا شربٌ يُساغُ ولا طعامُ
ابا هزاع قد حُملتُ امراً
يضيق بحمله العيسُ الجسامُ
وان تبكي العيونُ دماً فقلبي
بنار الذكرياتِ له ضرامُ
ابا هزاع انتَ سلُيلُ قومٍ
لهم في كل سابقةٍ مقامُ
على تلك المنابرِ كان يدعو
واثار السجود له وشامُ
فداؤُكٓ ما ملكتُ فأنت ممن
يُراعي في الحقوقِ ولا يلامُ
ابا هزاع رزئكَ كيف يُنسى
وربُكَ ما حييتُ فذا حرامُ
على قدر الجلالِ يفيضُ قدرا
سما في الناس غايته احترامُ
اذا الفيتُهُ قبلتُ كفاً
له حقٌ عليَ ولي ذمامُ
يجاذبني الحديثَ فلا اعاني
اذا ما صدني عنه إحتشامُ
خُلقتَ متوجا للجد نداً
ومثلك من يُشدُ به الحزامُ
وتسألهُ إذا الفيتَ أمراً
فيسبقهُ على الوجهِ إبتسامُ
له في الذكرِ أجدادٌ كرامٌ
زمانُ الروع يشهدُ والحسامُ
ألا أُكرم بمن بلغ المعالي
فلما تَمَ عاجلهُ الحِمامُ
مثالُ البدرِ ليسَ به كسوفٌ
منارٌ ليس يحجبُهُ الظلامُ
ترحلَ للإله يطيرُ شوقاً
فلا مرض هناك ولا صدامُ
فلم تبُعد وإن غُيبتَ عنا
للأنكَ في القلوبِ لنا إمامُ
فقيدُ غادر الدنيا عظيماً
ترجل حين تمَ له التمامُ
إذا ما الداءُ أقعدهُ تسامى
فلا يُخبر بما فعلَ السقامُ
ولم أحضرهُ حين قضى فأبكي
فدمعي لن يجف له انتظامُ
ولي ليلٌ به الأشجانُ تسري
طويلُ الباع أخرهُ القتامُ
ولي جفنٌ على الأطلال يبكي
غزيرُ الدمع ان ناح اليمامُ
طوى الحدثانُ عندكَ كل طرفي
فلي عينٌ تجودُ ولا تنامُ
عويلُ مأتمي ضجت وإنَّا
ُعن الأفراحِ غايتُنا الصيام
عصاني الشعرُ مُنقلباً وإني
إذا طوعتُهُ ظهر انقسامُ
ألاّ رحل التقيُ فإن شعري
بصدق المدحِ صبٌ مستهامُ
تكدر فيك صافي العيش عندي
ونارُ الحزنِ تُؤغلُ والسهامُ
شربتُ من الأسى كأساً ستبقى
تُجاري والحنينُ لها زمامُ
على قدرِ المسافةِ كان نوحي
صدى الأسحار يشهدهُ القيامُ
إذا ما البرقُ لاَحَ على الروابي
جرى في خافقي الموتُ الزّؤامُ
على قبر الكريمِ وقفتُ أبكي
وأندبهُ فهل بلغ السلامُ
على نصٍب له ورقاءُ تدعو
فيسعى من مودتها الخزامُ
على ذاك الرفاتِ ظلالُ طيفٍ
سحابُ البيضُ صاَحبَهُ الغمامُ
ويبقى المزنُ فوقَ ثراكَ يجري
يزيلُ عوارضَ السُحبِ الركامُ
جلالُ الموتُ موعَدُنا وإنَّا
على بابِ الوداعِ لنا إزدحامُ
إذا ما الروحُ قاربت التراقي
فلا جاهٌ يفيدُ ولا حُطامُ
 0  0  1.0K
التعليقات ( 0 )

جميع الأوقات بتوقيت جرينتش +3 ساعات. الوقت الآن هو 04:15 مساءً الثلاثاء 21 ذو الحجة 1441 / 11 أغسطس 2020.