اضغط هنا إن لم يقم المتصفح بتحويلك آليًا .

06:02 مساءً , الخميس 28 جمادي الأول 1441 / 23 يناير 2020

المولود الجديد وأثره على حياة الاسرة..

التعاون المشترك بين الزوجين وتهيئة اشقائه لاستقباله ينعكس بشكل ايجابي على العائلة

زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط
حوالة اليوم - عصام صالح آل جمعان :

يعتبر قدوم الطفل الجديد حدث جوهري يغير حياة جميع أفراد العائلة ويملؤها بالسعادة ومشاعرالحب والحنان، لذا يبدأ التحضير لاستقباله قبل عدة أشهر من الولادة.. فالأم تبدو منهمكة بشراء الملابس وتجهيز كافة احتياجات طفلها، في حين يحرص الاب على تجهيز غرفة مناسبة للطفل بما في ذلك شراء السرير وخزانة الملابس.

وبوجه عام، تحتاج الأم العاملة والمرضعة الى مساعدة أحد أفراد عائلتها أو المربية كي تتمكن من التنسيق بين ساعات عملها وساعة ارضاع الطفل، وقد تجد الأم صعوبة في الوثوق بأحد من خارج أفراد عائلتها، وبالتالي تكون مضطرة للطلب من والدتها أو أخواتها أو أحد المقربين منها العناية بالطفل لحين عودتها للمنزل للاهتمام به ورعاية شؤونه.

وقد يكون من الصعب في بعض الأحيان تناول العائلة للطعام في وقت واحد بسبب حاجة الطفل الرضيع للرعاية والطعام، بخاصة خلال الأشهر الأولى بعد الولادة، لذا من الضروري تعاون الاسرة على الاعتناء بالطفل خلال هذه الفترة.

كما قد لا يجد الزوجان الوقت الكافي لممارسة العلاقة الحميمة بعد ولادة الطفل، لكن لا داع للانزعاج فهذ الامر مؤقت فقط وسيزول بعد عدة اسابيع، فضلا عن انه يزيد من الرغبة والاشتياق بين الزوجين.

أما بالنسبة لوقت النوم، فقد يشعر الزوجين برغبة بان ينام الطفل بينهما الا أن ذلك غير محبذ على الاطلاق وقد يؤدي لاختناق الطفل.. لذا يفضل أن ينام الطفل في سرير مخصص له بحيث تقوم الام بتفقده وارضاعه أثناء الليل سواء بالرضاعة الطبيعية أو الصناعية.


كيفية تهيئة الاشقاء لاستقبال المولود الجديد

قبل قدوم المولود الجديد يجب على الأسرة أن تصارح الطفل الكبير بأن عليه أن يتوقع أخاً أو أختاً جديدة، وأن تحدثه عن المميزات والمتعة التي سوف يجدها مع الطفل الجديد حين يلعبان ويمرحان معا، وعندئذ فقط نجده ينتظرهذه المفاجأة بفارغ الصبر، ويتطلع إلى صحبة اخيه الجديد في اللعب والذي عليه أن يحميه ويعتني به، ومن ثم يؤدي هذا الشعور بالمسؤولية إلى منفعة الطفلين على السواء .

وإذا حدث أن أصبح الطفل الكبير غيوراً من الصغير، فلا ينبغي أن نزيد غيرته بالإغاظة أو بالنظر إليها على أنها مبعث للفكاهة والتندر، لأن للأطفال حساسية مرهفة ، وإنما ينبغي علينا أن نقنع الطفل بأنه ما زال محلاً للعطف والرعاية، وأنه لا يزال عضواً في العائلة له مكانته التي لم يستحوذ علسها الطفل الجديد، وأنه يجب أن يكون له دور في رعاية أخيه ،ولا مانع من شراء الهدية له ولأخيه، وأن نطلب منه أن يقدم الهدايا لأخيه الصغير بنفسه دائماً.


ولا بد من تحضير الأشقاء الآخرين لقدوم الطفل الجديد حتى يعتادوا على التغيرات التي ستطرأ على حياتهم بعد قدوم الطفل، حيث يستطيع الوالدين تعزيز روح المسؤولية عند الأشقاء بالطلب منهم المساعدة في المسؤوليات العائلية، علما بأن توزيع المهام بين أفراد العائلة يؤدي الى انجاز الأعمال بسهولة وسرعة، بخاصة وأن مسؤولية العناية بالطفل تقع غالبا على عاتق الأم، مما يعني ضرورة قيام بقية أفراد الأسرة بالواجبات التي لا تستطيع الأم القيام بها.
 0  0  3.0K
التعليقات ( 0 )

جميع الأوقات بتوقيت جرينتش +3 ساعات. الوقت الآن هو 06:02 مساءً الخميس 28 جمادي الأول 1441 / 23 يناير 2020.