اضغط هنا إن لم يقم المتصفح بتحويلك آليًا .

05:08 مساءً , الخميس 18 ذو القعدة 1441 / 9 يوليو 2020

نصائح للتخلص من الأفكار والمشاعر والأفعال السلبية

زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط
حوالة اليوم - عصام صالح آل جمعان :

يمتلك الأشخاص صورة مشوهة للعالم عندما يكونون في حالة سلبية، إذ تصبح الصورة كحلقة تعزز بها الأفكار السلبية المشاعر السلبية التي بدورها تنتج الأفعال السلبية.

وإذا لم يتم دحض هذه الحلقة وتركت تمارس تأثيرها السلبي على الشخص، فإنها ستضر بالصحة الجسدية والنفسية له، وبالإضافة إلى ذلك، إذا استمر دوران هذه الحلقة في حياة الشخص، فإنها قد تؤدي إلى حالة اكتئاب وقلق.

ويعد الحل لتجنب هذه الحالة السلبية والتخلص من حلقة الدوران السلبية هو من خلال فهم السبب الذي يبدأ هذه الحلقة من الأفكار والمشاعر والأفعال الضارة للشخص ولحظة إدراك المحفز لها، فيمكن للأشخاص أن يدربوا أنفسهم لتجنبها أو التخلص منها قبل أن تؤدي إلى أي ضرر على حياتهم.

أما المحفزات لهذا النوع من الحالة، فتتضمن الأفكار والأفعال والمشاعر، وفي بعض الأحيان قد تشمل ردود الفعل الجسدية، وقد يحمل محفز واحد تأثير بسيط على نظرة الشخص للعالم أو حالته العاطفية ويمكن بسهولة استبعاد شعور بالإحباط بعد التنفيس عن الشعور الذي نحس به بسبب عدم وجود أي محفز آخر للتصعيد من هذه الحلقة.

كما يمكن أن يتبع الشخص طريقة بأن يتصور الأفكار السلبية عبارة عن لهب، ففي حال تواجد هذا اللهب في غرفة فارغة، فإنه لن يسبب الكثير من الضرر، لكن في حال تواجد اللهب في غرفة مغلقة مليئة بالمواد القابلة للاشتعال، فإذا لم ينطفئ بسرعة، فإن النار ستستخدم كل قطعة من المواد القابلة للاشتعال في هذه الغرفة لتحرق بشكل أسرع وأكبر وبحرارة أعلى، وإذا تركت النار تشتعل من غير الحد منها، فإنها ستكبر ويصبح من التعذر إطفائوها إلى أن لا يبقى شيء تتغذى عليه.

ولعل تجارب الأشخاص تمثل حالة مشابهة لهذا المثل عندما يكونون عرضة للكثير من السلبية، فمع الوقت فإن الغضب والإحباط واللوم يدمر الناحية العقلية والبدنية والروحية للشخص.

ومن أجل تجنب الشخص لهذه الحلقة من المشاعر والأفعال السلبية، ينبغي عليه إدراك وتحديد المحفزات التي تشكل من هذه الحلقة والبيئة التي تجعله أكثر عرضة لهذه المحفزات، وفضلا عن كون الشخص بحالة فكرية إيجابية أو في بيئة آمنة وتحد من الدخول في هذه الحلقة من السلبية.

ولاشك أنه تمر أيام على الشخص يشعر بها بأنه غير قادر على إدراك أو تمييز المحفز لأنه في حالة ذهنية ضعيفة، فعلى سبيل المثال عند ذهاب الشخص للنوم وهو في حالة ذهنية إيجابية ومن ثم يستيقظ بشكل غير متوقع وهو يشعر بالغضب والانزعاج، ففي هذا الوضع القيام بالتخلص من هذه الحالة السلبية من خلال الأفكار الإيجابية يعد صعبا إذا لم يكن مستحيلا.

ومثل هذه الحالات، ينبغي تجريد الشخص نفسه من أي طاقة سلبية إضافية التي ممكن أن تقوي من الوضع الذي يمر به ويتطلب هذا الأمر التخلص من أي أنماط أو نماذج متواجدة.

وبالمحصلة، فإن الحالة السلبية لا تتسبب من خلال شعور واحد، فهي عبارة عن مجموعة من التراكمات التي تشوه الواقع ، فإن خلق الشخص لنظرة صادقة للحياة من خلال إدراك البيئة الخاصة به والاستمتاع في كل ما هو إيجابي في حياته.
 0  0  2.9K
التعليقات ( 0 )

جميع الأوقات بتوقيت جرينتش +3 ساعات. الوقت الآن هو 05:08 مساءً الخميس 18 ذو القعدة 1441 / 9 يوليو 2020.