اضغط هنا إن لم يقم المتصفح بتحويلك آليًا .

04:59 مساءً , الأربعاء 8 شعبان 1441 / 1 أبريل 2020

كيفية التغلب على العواقب النفسية للديون

زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط
حوالة اليوم - عصام صالح آل جمعان :

هل تُعكّر الديون صفو حياتك؟، لا شكّ أن هذا الأمر يشغل بال الكثير منا، لا سيما أنها تأخذ بالتراكم أكثر وأكثر في ظل الظروف الاقتصادية الصعبة.
وما يُثير التوتر بحق هو قدرة تلك الديون على تدمير حياة المرء من خلال تأثيرها العظيم على نفسيته، فالديون بما تفرضه من ضغوط هائلة على المرء تزيد من احتمالية الإصابة بالاكتئاب والتوتر، كما يمكن لتلك الديون أن توتر العلاقات التي تربط بين المرء وأقرب الناس لقلبه.
ولكن إيّاك أن تدع الديون تسيطر على سير حياتك بالكامل، وكُن على ثقة بأن هنالك دائماً بصيصاً من الأمل، وهنا نذكر فيما يلي بعض الخطوات التي ينبغي عليك اتباعها في سبيل السيطرة على الوضع، والحد من المشاكل العاطفية والذهنية التي قد تترتب على الديون:
- تقبّل الواقع واعترف بعظم المشكلة التي تواجهك
إن لم تعترف بوجود مشكلة من الأساس فلن يكون بمقدروك تولي أمرها، ولن تتمكن من الحد من العواقب الوخيمة التي قد تترتب عليها، لذا كُن مدركاً للمشكلة وتنبّه لها منذ البداية، حتى لا تتراكم الديون ويُصبح أمرها خارجاً عن سيطرتك.
- تكلّم عن مشكلة الديون تلك وعبّر عن مخاوفك
أخبر أي أحد تثق به عن مخاوفك وما يُقلقلك ويشغل بالك لدى تيقّنك من وجود مشكلة حقيقة، فالعبء الملقى على الصدر سيقل بدرجة كبيرة لدى مشاركته مع الآخرين.
ويفضل أن تُخبر شريكة حياتك بمشاكلك المالية، فهي ستتأثر بتلك المشاكل عاجلاً أم آجلاً، وفي جميع الأحوال لا تغفل عن أهمية التحدّث إلى مستشار مالي عن ذلك الأمر؛ حيث يمكنه مساعدتك إلى حد كبير في التخلّص من مشاكلك، وسيفتّح أنظارك على احتماليات لم تُفكّر بها مسبقاً.
- اتخذ خطوات عملية تجاه المسألة
كلما أسرعت في التعامل مع مشاكلك، حللت المشكلة في غضون وقتٍ أقصر، وينبغي عليك هنا أن تقوم بما يلي كخطوات أولى في سبيل حل مشكلة الديون:
الجأ إلى استشارة مختص بالأمور المالية.
توقّف عن تجاهل الفواتير وباشر بمحادثة الدائنين حيال المسألة.

- استعد ثقتك بنفسك وحاول أن تتعامل مع الأمر بكل حزم وثبات
يساعدك اتخاذ الإجراءات الفعلية على أرض الواقع في استعادة ثباتك وثقتك؛ حيث ستبدأ برؤية الأمور على نحو مختلف، وستلاحظ أنّه من الممكن التغلّب على مشكلة الدين؛ وأنها لا تختلف على الإطلاق عن أي مشكلة أخرى واجهتها سابقاً في حياتك.
- تغلّب على التوتر الناجم عن مشكلة الديون
إن كنت من أولئك الذين يعانون من مشكلة الديون المتراكمة، فلا بدّ من أنّك وصلت إلى مرحلة عظيمة من التوتر والقلق وقد تكون وصلت إلى مرحلة الاكتئاب، إذ إن ما يراود المرء من مخاوف جرّاء مشكلة الديون يُعد طبيعياً وشائعاً للغاية.
وفي سبيل مساعدتك على التخفيف من حدة هذه المخاوف، نذكر فيما يلي بعض الطرق التي من شأنها أن تحفزك على الاسترخاء:
تناول الطعام الصحي وبالكميات اللازمة، فالنظام الغذائي الصحي سيعزز وظائفك الجسدية والعقلية.
مارس التمارين الرياضية.
خُذ قسطاً كافياً من النوم.
اتّبع نمط التفكير الإيجابي ولا تنظر إلى مشكلتك على أنّها نهاية العالم، بل انظر لها بطريقة مماثلة للطريقة التي لطالما نظرت بها إلى المشاكل التي واجهتك في حياتك السابقة.
- تولّى أمر الجوانب والأبعاد النفسية المترتبة على الديون
قد ترتبط ديونك بشكل وثيق مع احتياجاتك العاطفية والنفسية، فإنفاق المال بالنسبة للعديد من الأفراد يُعد طريقة للترفيه عن النفس وتحسين المزاج وتعويض خيبات الأمل العديدة.
في المقابل، يرتبط الدين في نظر العديد من الأفراد بشكل وثيق مع الاكتئاب؛ حيث يشعر الكثير من الأفراد برغبة قاتلة على إنفاق الأموال لدى شعورهم بالاكتئاب، كما يعتبر التسوق بالنسبة للعديد من الأفراد إدماناً.
فإن شعرت أن عادات الإنفاق لديك مرتبطة بحالتك النفسية أو الذهنية، فلا بدّ لك من أن تلجأ إلى استشاري بهذا الخصوص.
- ابحث عن المسار الصحيح لحل مشاكلك
يُعد الدين كما ذكرنا سابقا مشكلة يمكنك تولي أمرها، وكُن على يقين بأن ما تشعر به من توتر سيقل بشكل كبير لدى اتّخاذك الإجراءات البسيطة في سبيل حل المشكلة.
واحرص على اتّباع برنامج رياضي منتظم ونظام غذائي صحي أثناء بذل الجهود في سبيل تولي مشكلة الديون.
 0  0  1.8K
التعليقات ( 0 )

جميع الأوقات بتوقيت جرينتش +3 ساعات. الوقت الآن هو 04:59 مساءً الأربعاء 8 شعبان 1441 / 1 أبريل 2020.