اضغط هنا إن لم يقم المتصفح بتحويلك آليًا .

05:09 مساءً , الجمعة 13 شوال 1441 / 5 يونيو 2020

كيف تكون متسامحا مع الأخرين ؟

التسامح يجنبك مشاعر الغضب ويمنحك الصحة النفسية والبدنية

زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط
حوالة اليوم - عصام صالح آل جمعان :

وفق الحكمة القائلة " العفو عند المقدرة " .. ينصحك باحثون أمريكيون بالصفح والتسامح مع الآخرين إذا أردت أن تقلل ضغط دمك وتخفف حدة التوتر والقلق في حياتك.
فقد أظهرت دراسة جديدة عرضت في اجتماع جمعية الطب السلوكي في ولاية تينيسي الأمريكية أن العفو والتسامح يساعدان في تخفيض ضغط الدم والتوتر النفسي والقلق، ويقول الباحثون أن التسامح عبارة عن استراتيجية تحمل تمنحك قرصة إطلاق المشاعر السلبية الناتجة عن غضبك من الآخرين بطريقة ودية.
واستند الباحثون بقيادة د. كاثلين لولار أستاذة علم النفس في جامعة تينيسي لتحديد آثار التسامح على الصحة الى تشخيص حالة 107 طلاب من جامعات مختلفة ملؤوا استبيانات حول مناسبتين شعروا فيهما بالخداع والخيانة، بحيث تم قياس معدل ضربات القلب وضغط الدم والتوتر في عضلة الجبهة وشدة التعرق.
ووجد الباحثون أن 20 طالبا ممن اعتبروا متهورين وغير متسامحين في معظم القصص التي تدور حول الخيانات وطلاق الوالدين أظهروا ارتفاعا ملحوظا في معدلات ضغط الدم وزيادة في التوتر العضلي في الجبهة، مقارنة مع الطلبة الآخرين الذين اعتبروا الأكثر تسامحا.
ولاحظ الباحثون أن النساء كن الأقل تسامحا من الرجال والأكثر احتمالا لحمل الضغائن ضد الشخص الذي شعرن تجاهه بالخيانة، حيث أظهرت هؤلاء النساء أيضا ارتفاعا في معدلات ضغط الدم وتعرضن لتوترات نفسية أكبر.
وخلصت الدراسة إلى ضرورة عدم إساءة فهم المعاني السامية للصفح والتسامح، فهو ليس نسيان ما حدث أو التغاضي عنه، بل هو التخلي عن المشاعر السلبية بصورة ودية ومتابعة الحياة بأمل وتفاؤل.
هل أنت شخص متسامح؟

يعاني بعض الأشخاص من عدم قدرتهم على الصفح والتسامح مع الاخرين، مما يعيقهم عن المضي قدما في حياتهم ويحول دون الحصول على الصفاء والتركيز الذهني، وأكد الخبراء أن التسامح عبارة عن قرار تتخذه للتخلي عن امتعاضك وغضبك تجاه حدث معين سبب لك جرحا أو جعلك تشعر بالإهانة، فالتسامح لا يقلل من قيمتك بل على العكس يحافظ على صحتك العقلية والبدنية.

وفي هذا الصدد، خلص الخبراء الى النصائح الآتية والتي تساعدك في التخلي عن غضبك وتحفزك على أن تكونا متسامحا مع الآخرين.

يجب أولا أن تعترف بالأذى أو الجرح الذي سببه لك شخص ما أو موقف معين تعرضت له كي تتمكن من تحليل الأمور بالشكل الصحيح وتمييز الصواب عن الخطأ.

حاول أن تحلل الموقف الذي سبب لك الجرح من خلال تحليل نوايا الطرف الآخر، إذ قد يكون الخطأ صادر منه دون قصد بسبب مشاكل كان يعاني منها وربما يكون خطأ متعمد.. لذا فإن تحليلك للحدث قد يوضح لك أمور تحفزك على الصفح عن الطرف الآخر.

لا تكبح مشاعرك السلبية بل حاول أن تعبر عنها من خلال التحكم فيها بممارسة تمارين مختلفة كتمارين اليوغا والتأمل أو أي من خلال اي تمرين يعزز من راحتك النفسية.. كما يمكنك اللجوء ايضا الى وسائل أخرى عند الشعور بالأذى أو الجرح كالتحدث إلى أحد المقربين لك أو كتابة الأحاسيس والانفعالات التي تشعر بها على دفتر خاص فيك.

حاول أن تعفو عن الطرف الآخر بالتخلي عن مشاعر الغضب والامتعاض، لأن التسامح يعزز من راحتك النفسية ويمنحك فرصة الاستمرار في الحياة.. ولكن ذلك لا يعني بالطبع أن تعفو عن الاخرين دون ان تكون مقتنعا بذلك.. لأن المسألة قد تحتاج إلى صبر وتروي منك كي تتأكد من صفاء مشاعرك تجاه الطرف الآخر.

إذا كنت تعاني من مشاكل في العفو والصفح عن الآخرين فقد تحتاج إلى مساعدة متخصصة كي تتمكن من التغلب على مشاعر الغضب والانتقام التي تستحوذ على تفكيرك.


الجوانب الإيجابية للتسامح على حياتك

يسهم التسامح في تعزيز حالتك الصحية باعتباره يقلل من نسبة إصابتك بأمراض القلب والأمراض العصبية.
يقلل من احتمال إصابتك بمشاكل نفسية كالقلق، الاكتئاب والتوتر.
يعزز من أدائك في العمل.
يمنحك التفاؤل ويجعلك نظرتك ايجابية بلحياة.
 1  0  4.4K
التعليقات ( 1 )

الترتيب بـ
الأحدث
الأقدم
الملائم
  • #1
    10-09-1435 08:31 صباحًا عبادي :
    كلام في غاية الروعة
    شكرا للكاتب ...
جميع الأوقات بتوقيت جرينتش +3 ساعات. الوقت الآن هو 05:09 مساءً الجمعة 13 شوال 1441 / 5 يونيو 2020.