اضغط هنا إن لم يقم المتصفح بتحويلك آليًا .

04:01 مساءً , الجمعة 13 شوال 1441 / 5 يونيو 2020

عليك أن تتعلم كيفية الاستماع لأحاسيسك لتتغلب على مغريات الطعام..

مازح عقلك وسيطر على عواطفك لتصد هجوم الدهون!

زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط
حوالة اليوم - عصام صالح آل جمعان :


قد تكون طريقة معالجة طعامك في فمك - ليس طعمه وحسب - هي من تقوض قدرة الإرادة لديك على نبذ تناوله.
وعلى هذا الأساس، يستوجب الأمر منك عليك أن تتعلم كيفية الاستماع لأحاسيسك لتتغلب على مغريات الطعام.

كثيرا ما يسرد الفرد منا حجة تلعب دور كبش الفداء ليبرر عبرها عدم استطاعته مقاومة ذوبان ألواح الشوكولاتة في فمه. ولا تتمحور الخدعة حول الفم بالكامل - على الرغم من كونه يساعدنا على تمييز الحلو من المر، ولذيذ الطعم من سيئ المذاق.
وهذا يساهم بطبيعة الحال في اجتذابنا بعض أنواع الطعام ونبذنا أخرى، حيث تبين مؤخرا أن بنية الطعام وملمسه تلعب في أفواهنا دورا مهما رئيسياً في اكتسابنا الوزن، ربما يتمحور حول الشعور الذي يأتيك به تناولك رشفة من شاي مثلا، أو كيفية مضغك شيئا أو بلعك إياه.

وعلى هذا الأساس، فكر فيما يبعثه فيك لمسك قطعة من الكشمير، أو ورقة سنفرة "ورقة زجاج"، أو بشرة طفل.
وفي الواقع، يمكن للسان أن ينافس ها هنا - في خضم أنه أحد أفضل الحواس على صعيد الإستشعار في الجسم، نظرا لكونه يستطيع الكشف عن أدق الاختلافات من خلال لمسه جسم ما، بحسب البروفيسور في قسم علوم التغذية التابع لجامعة روتجرز وعضو مركز مونيل للحواس الكيميائية، بول بريسلن.

والمشكلة هي، أننا لا نلاحظ شكل الطعام فقط، إنما نستشعره أيضا. ومن هذا المنطلق، فقد يقودنا ملمس طعام معين في أفواهنا إلى أن ننهال عليه مضغا وبلعا على الرغم من كوننا لا نشعر بالجوع، أو أن نرمي بنظرنا بعيداً اختيار الأفضل من أجلنا على قوائم الطعام الصحية.
إذا كيف تستطيع التغلب على ذلك؟ إن جل ما في الأمر يتعلق بكيفية اتصالك بطعامك.

1. المنحدر الزلق
قد تكون من النوع الذي يحبذ البقاء نحيلا في وزن طبيعي، إلا أن دماغك لا يتماشى وطبيعتك على قدم وساق، في خضم أنه يعشق الشعور بالتخمة والسمنة.
وفي هذا الخصوص، بين بحث، اعتمد صور الرنين المغناطيسي، قامت عليه جامعة أكسفورد البريطانية أن الاستشعار الدهني "الزيتي" للدهون في الفم يشغل القشرة الدماغية الأمامية المدارية، وهي ذلك الجزء من الدماغ الذي يعمل على تسجيل "ترسيخ" المتعه، ما قد يجعله يحث لديك الرغبة في تناول كمية أكبر من طعام معين.

وفي حال قارنت 8 سعرات حرارية لكل غرام من الدهون مع 4 سعرات حرارية لكل غرام أيضا تتبع لكل من البروتينات والنشويات، ستجد أن الأمر خطر في حال كنت تحاول خسارة الوزن لا زيادته.

وهناك بطبيعة الحال حل، ولحسن حظك لا يقتصر أبدا على منع نفسه من تناول صحن طعامك كاملا.
فبالنسبة إلى لسانك، تمضي كمية ضئيلة من الدهون طريقا طويلا! ويوضح برسيلن الأمر هنا قائلا: "إذا ما تناولت طعاما خاليا من الدهون، فلن يعجبك طعمه بطبيعة الحال أبدا ولكنك في حال رفعت مقدار الدهون فيه بنسبة 1٪ فقط، فسيصبح أفضل بكثير، بينما يبقى بعيدا جدا من حيث احتوائه على الدهون بالمقارنة مع المنتجات كاملة الدسم في العالم أجمع ".

2. في بؤرة الاهتمام
إذا ما كنت مررت في تجربة السماكة والنحافة على الصعيد الجسدي، فربما تعلم أن لذلك علاقة ببنية الأطعمة السميكة والنحيفة أيضا.
وعلى هذا الأساس، أوضح البحث العلمي أن لزوجة الطعام تعتبر عاملا مهما في حرب استهلاكه والشعور به جسديا وفمويا. وكان بروفيسور العلوم الحسية وسلوك تناول الطعام في جامعة واشنطن الواقع في هولندا، كيز دي جراف قد أوضح في خضم هذا الموضوع أنه: "كلما كان الطعام أسهل انزلاقا وابتلاعا، كلما خف اتصاله من نظام التذوق في الجسم".

لنسمي الأمر السابق فخ السرعة "التسرع"، حيث إنك كلما أسرعت في ابتلاع شيء معين، ضعف نظام الإشارات المتبع مع الدماغ والمعدة، ما سيجعلك تلقي الطعام دفعات في بطنك مؤخرا الشبع. وفي إحدى الدراسات التي أجريت في هذا الخصوص، قدم العلماء للمتطوعين شراب لبن رائب ليستهلكوه عبر قشة الشراب "المصاصة"، وفي المتوسط، استهلك هؤلاء ما نسبته 22٪ أكثر من اللبن، مقارنة بمن قدم إليهم في شكله العادي الطبيعي. (ومن هنا، وكأحد الحلول المتاحة، اختر الأطعمة الأكثر سماكة).

ووفقا لدي جراف، فقد أعدت الكثير من منتجات الطعام العصرية وصممت ليتم تناولها بسرعة (وهذا ملائم جدا أليس كذلك؟)، وهذا سبب آخر للتحديد من تناول الطعام المصنع والمعالج والمضي قدما في تناول السميك الصحي.

3. العاطفة والطعام
يمكن لنوعية الطعام المختارة أن تدخل ضمن إطار الحالة العاطفية للأفراد، والذي نسميهم "متناولو الطعام العاطفيون"، وهم أولئك الذين يفرطون في تناول الطعام على أثر معاناتهم الوحدة أو الملل أو الحزن أو القلق، في خضم أن بعض مشاعرهم ترتبط مباشرة بنوعية الطعام الذي يتشوقون إليه .

وعلى صعيد متصل، قالت خبيرة اضطرابات تناول الطعام ومؤلفة كتاب "ترويض ما تمضغ" دينيس لاموث: "عندما يشعر الأفراد بالغضب، فهم يميلون إلى تناول المقرمش من الأطعمة، كمثل رقائق البطاطا". (وهو أسلوب تناول الطعام المرادف للتوتر وضغطك على أسنانك غضبا بطبيعة الحال). وأضافت: "وعندما يحتاجون إلى استشارة أو يشعرون بالملل، فهم على الأغلب سيبحثون عن شيء ما كالكريما والعصير، ولنقل مثلا المثلجات".
والرابط هنا يأخذ منحنى نفسيا، أكثر من كونه بيولوجيا بحتا، وعلى سبيل المثال، فالأمر كأن تغلق الباب خلفك بقوة عند العصبية لتلف من بعد ذلك نفسك بغطاء بحثا عن الراحة.

هل أنت من النوع الذي لا يعتبر نفسه عاطفيا في أسلوب تناوله الطعام، بينما تجد نفسك تتهافت على طعام معين بعينه؟ إذا خذ نظرة على نمط قضمك الطعام. فقد تنصدم لرؤيتك كم يتحكم قضمك الطعام في اختياراتك له، ويشير إلى مشاعر مدفونة داخلك، بحسب مدربة الصحة والعافية (التي تضع خطط قيادة حياة صحية) ليندا سبانغل، مؤلفة كتاب (100 يوم من خسارة الوزن).

وترى سبانغل الأمر يحدث وعملاؤها يوميا، بحيث تسأل عادة: "من بعد خلاف ما، هل تجد نفسك تذهب مباشرة إلى كيس المكسرات وتأكل منه حتى تنهيه؟". ومن هنا، فإن كنت تبحث عن طعام ليهدئك، فسل نفسك إن كنت تفتقد شيئا آخر كالمودة والتقدير.

فعندما تحدد عاطفة معينة، على صعيد متصل، يكمن المفتاح الرئيسي في السيطرة عليها عبر شيء آخر يبعد كامل البعد عن الطعام والشراب. وعلى هذا الأساس، اصرف النظر عن تناول الطعام باعتماد عدد من الأمور الأخرى حتى تقوم بفعلها. وفي هذا الخصوص تقترح لاموث عليك أن: "تتمرن، أو تأخذ حماما، أو تتصل بشخص ما". وتضيف: "ومع مرور الوقت، يمكن أن تقل احتمالية تعاملك بلا وعي مع مشاعرك عبر الطعام".
 0  0  992
التعليقات ( 0 )

جميع الأوقات بتوقيت جرينتش +3 ساعات. الوقت الآن هو 04:01 مساءً الجمعة 13 شوال 1441 / 5 يونيو 2020.